الشيخ عبد الله العروسي

206

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

الأحوال ) أي : تكميلها ( فإن مقاساة الجوع والسهر ) وإن كان سديدا هو بالنسبة إلى مراعاة الأحوال ، والانتقال عن الأخلاق الذميمة ، والتخلق بالأخلاق الحميدة ( سهل يسير ومعالجة الأخلاق ، والترقي عن سفسافها ) أي : دنيئها ( صعب شديد ومن غوامض آفات النفس ركونها إلى استجلاء المدح ) لها ( فإن من تخسى منه جرعة حمل ) لأجله ( السماوات والأرضين ) مثلا ( على أشفاره ) أي : أطراف أجفانه التي ينبت عليها الهدب لأن العبد يتحمل في وقت الهوى وشدة الرغبة في المقصود ما لا يتحمله في غير ذلك الوقت لا سيما إذا غلب على ظنه أن ذلك المقصود ينقله إلى ما هو أعلى منه ( وإمارة ذلك أنه إذا انقطع عنه ذلك الشرب ) أي : نصيبه من المدح ( مال ) أي : رجع ( حاله إلى الكسل ) أي : التثاقل عن الأعمال ( والفشل ) أي : الضعف عنها ( و ) لهذا ( كان بعض المشايخ يصلي في مسجده في الصف الأوّل سنين كثيرة فعاقه يوما عن الابتكار إلى المسجد عائق فصلى في الصف الأخير ) فوجد في نفسه انكسارا وتألما فقام عنده أن سببه أن نفسه كانت فرحة بمدح الناس لها ، وملازمتها للصف الأول مرائية بذلك ( فلم ير بعد ذلك مدة فسئل عن السبب فقال : كنت أقضي صلاة كذا وكذا سنة صليتها ) في الصف الأول ( وعندي أني مخلص فيها للّه سبحانه وتعالى فداخلني يوم تأخري عن ) البكور إلى ( المسجد من ) أجل ( شهود الناس ، إياي في الصف الأخير نوع خجل ) منهم ( فعلمت أن نشاطي طول عمري إنما كان على